القاضي سعيد القمي

283

اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )

العرفان ومرتبة التحقق بمقامات الانسان وهو ان يتأتى بالترقى من الأدنى إلى الاعلى ولأنه ما لم ينف الشريك في الفعل المتعدد لم يصل إلى أن الصفات الحسنى للّه الواحد وو ما لم يحكم ببطلان الصفات وهلاكها لم يكن ليرى ذاتا واحدة هو نور الأرض والسماء فلذلك يكون الابتداء في هذه الصلاة بتوحيد الافعال إلى أن انتهى الامر إلى توحيد الذات وهناك اى في خبر المعراج انما يكون لبيان الواقع من الامر ليظهر ان الوجود ابتدأ من اللّه عظيم الشأن وانتهى إلى الأكوان فينبغي ان يكون هذه التوحيدات في صلاة الرب بحسب ترتيب النشآت وليعلم ان معنى هذا الخبر بذلك الطريق من خواص هذه العجالة و

--> ولكان المقصر والمتعدى حدوده معذورا ولكن جعلها حدودا محدوده لا يتعداها الا مشرك أو كافر ثم قال تلك حدود اللّه فلا تعتدوها ومن يتعد حدود اللّه فأولئك هم الظالمون قاضى سعيد در شرح اين بخش از سخنان حضرت صادق عليه السلام گويد : مثال ذلك ان اللّه تعالى امر بالصلاة وحد لها حدودا من الشرائط والأركان والاحكام كما هو المقرر عند أهل الاسلام ومن جملة تلك الحدود معرفة الامام الذي هذه الحدود متلقاة من عنده إذ المأمور به في الكتاب الإلهي هي الصلاة من دون ذكر أكثر الأركان ولو كانت مذكورة في القرآن فليست على النحو الذي يصل فهمنا فيجب اخذ ذلك كله عن الامام الذي هو باب علم اللّه فلا يعذر الناس بجهل الامام لأنه مأخذ جميع الأحكام وعنده حدودها بالتمام فيجب على كل مكلف اخذ الاحكام من الإمام عليه السلام دون مقايسة رأى أو استحسان فهم أو تقليد اسلاف من الآباء والأحبار والرهبان فعلى هذا فالجاهل غير معذور إذا وجد التخلص من الجهل باقتفاء آثار أهل بيت الوحي والحكمة كما أن المتعدى يعنى المتجاوز عن الحدود غير معذور ولو كان الامر كما قال هؤلاء من القول بالرأي واستحسان العقول واخذ بعض الروايات وترك بعض لكان المقصر الجاهل والمتعدى المتجاوز عن الحدود معذورين فتبطل التكاليف والامر والنهى والثواب العقاب فالمتعدى لتلك الحدود مشرك كافر اما الشرك فلأخذهم عقولهم وعقول أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون اللّه واما الكفر فلانهم نبذوا الاحكام التي ورد من اللّه وراء ظهورهم ولم يؤمنوا باللّه حق الايمان أو لأنهم لما ستروا احكام اللّه فكأنهم ستروا اللّه وأخرجوه من سلطانه وهو الكفر أو لأنهم جعلوا النبي والامام نفس احكام للّه بل جعلوهما أربابا كما سيأتي في جملة عقايدهم وقد قال اللّه تعالى ومن يتعد حدود اللّه فأولئك هم الظالمون واى ظلم أعظم من الشرك والكفر .